الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

تقارير منظمات حقوقية


كتب إدارة التحرير
8 يناير 2016 7:52 م
-
بيان منظمة الراصد الليبي بشأن معاناة سرت تحت هيمنة تنظيم داعش الارهابي

بيان منظمة الراصد الليبي بشأن معاناة سرت تحت هيمنة تنظيم داعش الارهابي

بيان منظمة الراصد الليبي بشأن معاناة سرت تحت هيمنة تنظيم داعش الارهابي

تذكير بالمأساة المنسيّة وخطوات عاجلة لفائدة أهالي المدينة المنكوبة

في الوقت الذي تعيش فيه معظم المدن الليبية على وقع العمليات الإرهابية التي يرتكبها الدواعش ضد المدنيين والأمنيين والعسكريين.

وفي الوقت الذي تتوالى ردود الفعل وتتراوح اللهجات والصّيغ بالتنديد والإستنكار والشجب..

يسجّل الراصد الليبي استغرابه وأسفه الشديدين من تعاطي الساسة والحقوقيين والإعلاميين والنُّخب الليبية والإقليمية والدولية كافة مع المأساة التي يعيشها أهالي مدينة سرت المنكوبة. فالسلوك العامّ إزاء معاناة سرت وأهلها وخصوصا منهم النساء والمسنّين والأطفال يوحي بأن هنالك قرارا ضمنيّا بتركهم إلى مصيرهم المحتوم، بما يعني عمليّا التخلّي عنهم كي يظلّوا محكومين بتنظيم إرهابي دموي يسُوقُهُم إلى منصّات الصّلب والإعدام كلّ يوم، وينكّل بنسائهم ويجلد شبابهم وأطفالهم ويرغمهم على ترك مدارسهم وكلّياتهم وحمل السلاح. هذا إلى جانب حرمان سكّان هذه المدينة المظلومة من كافة خدمات الاتصالات والإنارة والإمداد بالوقود منذ شهور.

أما الأزمة الصحية والغذائية فهي الأسوأ على مرّ تاريخ المدينة حيث يفتقر المستشفى الوحيد بالمدينة إلى الأدوية والوسائل العلاجية والمواد الطبية مما يعرّض حياة الأطفال والنساء والعاجزين والجرحى والمصابين بالأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة إلى مخاطر شديدة، خصوصا وأن التنظيم الإرهابي المسمى داعش يمنع أهل سرت المحاصرين من مغادرة المدينة نحو أية وجهة، ويفرض عليهم ما يشبه الإقامة الجبرية، ويحرمهم من حرياتهم الأساسية كالتنقّل والسفر إلى مدن مجاورة أو خارج ليبيا من أجل التداوي لا سيّما وأن البنية التحتية الصحية بالمدينة قد انهارت بالكامل.

إن الوضع المأسوي الذي حوّل سرت إلى مدينة جائعة واهنة ومريضة تنتظر المساعدات والمعونات الإغاثية من الخارج ناتجٌ في جزء كبير منه إلى الإهمال الدولي وإلى الأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا الممزقة بالنزاعات والمساومات والتجاذبات بين الطامعين والمتاجرين.

وإن المؤسف في الأمر هو مرور مأساة أهالي سرت ومعاناتهم اليومية كأيّ حدث اعتيادي مألوف، والتقصير الشديد من المجتمع الحقوقي والنخب القانونية والقضائية داخل البلد وخارجه. فهذه المدينة منهارة بالكامل وأهلها في حال يأس ونقمة من التعاطي المحلّي والدولي المنافق مع قضيّتهم في الوقت الذي يجري التركيز على قضايا أقلّ خطورة من قضيّتهم، والاهتمام بمن يُعانُون أقلّ من معاناتهم..

إن منظمة الراصد الليبي لحقوق الإنسان،
إذ تعلن امتلاكها كمّاً هائلاً من المواد الموثقة للانتهاكات الفظيعة ضدّ سكان سرت وأهلها، و تعرب عن جاهزيّتها للتعاون مع كلّ جهة حقوقية أو إنسانية مستعدّة للمشاركة في التعريف بمأساة سرت المنكوبة،
وإذ تُذكّرُ كافة أصحاب الضمائر الحيّة في العالم وكافة الأحرار والشرفاء ومُحبّي الحرية المناهضين للانتهاكات والإرهاب بقضية مدينة منسيّة بداخلها عشرات آلاف المدنيين المرتهنين والأسرى لدى تنظيم دمويّ ساديّ..

فإنها توجّه رسالة استغاثة إلى الأطراف الآتية:
1. هيئات الأمم المتحدة ذات العلاقة
2. الشركاء الحقوقيين بالداخل والخارج،
3. المنظمات المناهضة للإرهاب والتعذيب والتنكيل بالمدنيين الأبرياء،
4. مكوّنات المجتمع الإنساني والحقوقي،
5. الروابط والاتحادات المعنية بمساعدة ودعم المسنّين والأطفال والنساء،
6. الروابط والمنظمات المدافعة عن حقوق المدنيين في بالتعليم والثقافة والصحة والحقّ في ممارسة الشعار الدينية في بيئة حُرّة ومتسامحة خالية من الإكراه والتنكيل.
7. وإلى جميع أنصار الحرية دون استثناء،
لكي تهبّ كافة هذه الأطراف إلى نجدة مدينة سرت المغتصبة وإغاثة أهلها الذين يكادون يفقدون الأمل في الخلاص.
وفي الختام، تحيّي منظمة الراصد الليبي لحقوق الإنسان صمود أهالي سرت مؤكدة:
1. تضامنها المطلق معهم في معاناتهم.
2. استعدادها للمساعدة المباشرة بتنظيم حملة وطنية لدعمهم عبر جمع المساعدات والتبرعات.
3. توثيق ما يتعرضون إليه من انتهاكات وتضمينها في ملفات دعاوى قضائية أمام جهات الاختصاص بالداخل والخارج.
4. مباشرة الاتصالات الضرورية لتكوين خليّة أزمة تنسّق الجهود بالخارج من أجل التعريف بقضية سرت وتعبئة المتعاطفين معها والراغبين في مساعدة أهلها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صدر في 08 يناير 2016
منظمة الراصد الليبي لحقوق الإنسان،