الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

مقالات و اراء


أخبار مرتبطة
د.مصطفى الزايدي.....بدون مقدمات ولا مجاملات .. انها ساعة للعمل الجاد وليس للكلام الهدام !قريبا يسدل الستار علي فترة حالكة من التاريخ الليبي ، لكن اختصار الزمن اللازم لإنهاء المؤامرة ، يفرض ضرورة وحدة القوى الوطنية وان اختلفت مسمياتها وربما اهدافها ،واحكام تنسيقهامحمد علي المبروك..... تفاصيل وأهداف وصفات الحرب في مدينة طرابلسم تكن الحرب التي دارت بين جماعات مدينة مصراتة والجماعات المنضمة اليها وجماعات مدينة الزنتان والجماعات المنضمة اليها حرب مباشرة ، فلم يكن هناك اشتباك مباشر بينهما محدد الأهداف فكان كل طرف يرمي بنيرانه وقذائفه على الطرف الاخر رميا عشوائياعلي ابراهيم.....إنجازات الثورة الليبيةعلى مدار الثلاثه سنين السابقة شهدت ليبيا الكتير من التقلبات في الاوضاع نتيجة الثورة الليبية وهذه ماشهدته نتيجة غياب الأمن وأنفلات السلطة وأنتشار السلاحالتايمز: ليبيا الممزقة قد تنقسم إلى دولتين فاشلتيننشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا لبل ترو، وروجر بويس يشرح فيه تطورات الأوضاع في ليبيا الممزقة مما يؤدى إلى انقسامها إلى دولتين فاشلتين.
كتب RLAdmin2
20 نوفمبر 2013 1:27 م
-
في مصراتة العار.. أعراس لتكريم القتلة

في مصراتة العار.. أعراس لتكريم القتلة

بقلم/ محمد الامين محمد

مصراته ليست أرض السّجون والمعتقلات الرهيبة سيئة الصّيت التي شهّر بها العالم.

وهي ليست مدينة تُعرضُ في مسلخها جثث القتلى الآدميين فيتزاحم أهلها ويصطفّون انتظارا لدورهم كي يُلقوا نظرة "الشماتة الأخيرة" على معمر القذافي ونجله المعتصم، ورفيقه ابو بكر يونس جابر رحمهم الله..

وهي ليست المدينة الليبية الأولى التي اُستُخرجَ فيها قلب أو أُحرِقَ فيها جسدٌ بشريٌ..وليست كذلك مدينة طهي اجساد الآدميين أحياء..

..مدينة مصراته ليست المدينة التي احتشد أهلُها حول قفص ضخم أو قُل زريبة يُحبَسُ بداخلها شباب تاورغاء ويُرغَمُون على أكل الراية الخضراء تحت جلد السياط وسيل الشتائم واللكم والركل ووسط مزيج من صيحات وهتافات السّاديّين والشامتين، وبذيء اللفظ وكل ما يخجل منه أشدّ اعوان إبليس إخلاصا لشيطنتهم..

مصراته ليست أرض كلّ ما قد سلف فحسب..

مصراته، ليست أرض الشماتة والقتل والاعتقال والتعذيب والتمييز العنصري وإخفاء الجثث.. فحسب..

هل أتاك حديث من هشّموا رأس الطالبة عائشة الصادق الهاشمي بقذيفة مضادة للطائرات ؟ ومن قتلوا الشيخ علي التير؟ وهل سمعت بمن احتجزوا ذاك المواطن الليبي الخمسيني المسكين فمنعوه عن حضور العيد مع أهله وأطفاله دونما سبب، وسجنوه في زنزانة غير مسقوفة لأكثر من شهرين؟

دعكَ ممّا تداول قادة عصابات مصراته على التصريح به على تلفزيونهم "الفتنوي".. ولا تحفل بما سمِعتَ عن زحفهم على تاجوراء في الهزيع الأخير من الليل كي يخترقوا ما يمنع قواتهم من "العبور" إلى طرابلس لنصرة "ثوارهم".. ولا تهتمّ بما قاله أصلَعُهُم/ضرّاطُهُم، ذو النظارات السّوداء وثوب يوم الجمعة ناصع البياض وهو يصوّب رصاص رشّاشه إلى صدور الأبرياء..

وحسبُك من الدهشة والقرف والنقمة ما يصيبك أيها الليبي، بل أيها الآدمي، وأنتتشاهد أهالي مصراته بشيبهم وشبابهم ونسائهم يستقبلون القتلة والمجرمين استقبال الأبطال والغزاة المظفّرين.. ويحتفون بهم بطبول العار وزغاريد الخِزي، ويُقيمون لهم الأفراح والليالي الملاح.. لماذا أيها الآدمي؟ ألأنّهم نصروا مظلوما؟ أم أغاثوا مستغيثا؟ أم حرّروا أسيرا؟ أم شيّدوا بُنيانا؟ أم غرسوا شجرة؟ أم حقّقوا أمجادا؟

لا أيها الآدمي.. فلم يفعل هؤلاء ولن يفعلوا شيئا من ذلك..

ليس هؤلاء من ذوي الشجاعة ولا من ذوي المروءة.. وليست أيديهم أدوات تشييد، بلمعاول هدم وخناجر غدر..

لم يفعل هؤلاء العُرسان شيئا سوى أنهم قتلوا نساء وشيوخا وأصابوا أبرياء وعُزّل..لأنهم احتجزوا الأبرياء.. واغتصبوا النساء.. واختطفوا الحرائر.. ونهبوا الممتلكات.. ومارسوا المُوبقات..

لم يكن هؤلاء في مهمة دفاع عن الوطن، أو حماية للثغور، أو حفظا للسيادة.. بل كانوا في رحلة "سكير ونكير"، واستيطان وتمشيط وسطو..  

لذلك وجبت مكافئتهم أيها الآدمي.. واستحقّوا الفخر والمدح والحمل على الأعناق قبل أن تجفّ دماء الضّحايا، وقبل أن تندمل جراح الجرحى، أو يغادروا حجرات العناية الفائقة حتّى!!..

لذلك وجب تكريمهم أيها الآدميّ المسلم على الحرابة والإفساد في الأرض..

أفلتوا من العقاب، ونَجَوا بجرائمهم، وفُتِحَت لهم أبواب مغادرة مدينة قتلوا أهلها وروّعوا سكّانها.. ولا تسألني هنا عن قانون ولا محاكم، ولا حكومة..

فالحكومة تأسّفت لرحيلهم، ولا ترى أمنا للعاصمة دونهم، وزيدانها هرول إلى مضاربهم لتهدئة خواطرهم وتوقيع صكّ التنازل عن دم ليس له بوليّ.. أما المحاكم أعزّك الله فلا وقت لديها لغير الأزلام واحكام الإعدام ..

.."هؤلاء ليسوا من البشر.. ومن يدافع عن هؤلاء من آبائهم أو أهاليهم فهو مثلهم ولا فرق بينهم أبدا".. كانت هذه عبارات مقتضبة لكنها بليغة ومعبرة.. قالها ذاك الرجل الخمسيني ومعالم وجهه لا تكاد تظهر لطول لحيته البيضاء.. قالها وهو لا يكاد يُبِينُ، لأنه يئس من الحرية، فجاءه الفرج على حين غرّة.

هؤلاء ليسوا من البشر.. هذه حقيقة مثبتةٌ.. لكن سجّل أيضا أن أهاليهم ليسوا من البشر أيضا.. سجّل كذلك أنهم ساديّون شامتون مفسدون عن الخلق والدّين بعيدون..

لكن سجّل قبلها أيها الآدميّ أن هذا الخطاب خطاب كراهية وتمييز وحقد ونقمة وكلّ ما إلى ذلك من مرادفات..

سجّل أن محدّثك حاقدٌ وناقمٌ وعنصريٌ ضد مستنقع الكراهية والعنصرية والوحشيةالمسمى كانتون مصراته .. ولا تنسى أن تسجّل أنني بذلك أنتصر لشعبي الليبي ضد من ارتأوا أن يكونوا شعبا منبوذا ورقعة ملعونة في ترابك يا وطني الغالي.