الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

مقالات و اراء


أخبار مرتبطة
د.مصطفى الزايدي.....بدون مقدمات ولا مجاملات .. انها ساعة للعمل الجاد وليس للكلام الهدام !قريبا يسدل الستار علي فترة حالكة من التاريخ الليبي ، لكن اختصار الزمن اللازم لإنهاء المؤامرة ، يفرض ضرورة وحدة القوى الوطنية وان اختلفت مسمياتها وربما اهدافها ،واحكام تنسيقهامحمد علي المبروك..... تفاصيل وأهداف وصفات الحرب في مدينة طرابلسم تكن الحرب التي دارت بين جماعات مدينة مصراتة والجماعات المنضمة اليها وجماعات مدينة الزنتان والجماعات المنضمة اليها حرب مباشرة ، فلم يكن هناك اشتباك مباشر بينهما محدد الأهداف فكان كل طرف يرمي بنيرانه وقذائفه على الطرف الاخر رميا عشوائياعلي ابراهيم.....إنجازات الثورة الليبيةعلى مدار الثلاثه سنين السابقة شهدت ليبيا الكتير من التقلبات في الاوضاع نتيجة الثورة الليبية وهذه ماشهدته نتيجة غياب الأمن وأنفلات السلطة وأنتشار السلاحالتايمز: ليبيا الممزقة قد تنقسم إلى دولتين فاشلتيننشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا لبل ترو، وروجر بويس يشرح فيه تطورات الأوضاع في ليبيا الممزقة مما يؤدى إلى انقسامها إلى دولتين فاشلتين.
كتب RLAdmin2
25 سبتمبر 2013 9:36 ص
-
محمد علي المبروك : عواقب الأجداد للأحفاد

محمد علي المبروك : عواقب الأجداد للأحفاد



يدنو الفجر  من الأفق رويداًرويداً ،يبسط نوره الباهت بهدوء وببطء دنواًعلي الأجفان ، يداعبها بضوءه فتنفتح العيون كفتائح الأزهار . ويأخذك من نقاء فتائحها ذهول وانبهار ، يهبون هباً من أكواخهم وخيامهم وبيوتهم فلا يطلع الفجر إلا بهم ولا يطلعون الا بالفجر، هم الفجر والفجر هم ، ينزعون نحو مزارعهم ونحو ماشيتهم ونحو دكاكينهم ونحو حرفهم ونحو وظائفهم 
في المزارع شقوا بمحاريثهم الأرض شقاً . ودقوا ما صلب  منها دقاً. ،وسقوها ماءً سقاً. ودأبوا نشاطاً. وفي خصرهم رباطاً.  ،حتى تتعامد الشمس التى تلمس حرقتها أجسادهم لمساً فتنضح عرقاً ، في مزارعهم يعملون ولا يتعبون ولا يتكاسلون حتى تؤتى مزارعهم ثمار جنية . أينعت وافرة سخية. ثمار لذيذة شهية . وفي المراعي يرعون ماشيتهم ، يمشون معها المسافات . وينتقلون بها في المساحات . ولايتعبون . ولا يضجون . ولله الواحد  يسألون ، لا يجلسون حتى تشبع ماشيتهم ولعابري السبيل طعامهم يقتسمون . ومن حليب ماشيتهم لهم يكرمون . طافوا المراعي .  وبلغوا المساعي . 
وفي دكاكينهم لا ينهرون السائل . ولا يبيعون المائل . وبين البائع والشاري لا حائل . ومن لا يملك المال يملكونه بضائعهم قرضاً او هبة ، تجارتهم قيمتها الإنسان وليس المال ،الفقير ، المسكين ، الغارم ، المديون ، يعطونه ماسد به حاجته ، لهذا تبقى دكاكينهم مفتوحة حتى عند خروجهم منها . 
وفي حرفهم وصنائعهم لا يصنعون الا المتقن يحرصون على إتقانه ساعات.  أعمالهم بالنيات . ما اخرجوا منتجاً الا كان لهم فرح وحسنات . لا يفرحون الا بإتقانهم ولا يحزنون الا بعيب وجدوه عن غير قصد في منتجهم فصنعوا أدق الجفان والقدور والأردية الصوفية والحريرية والنعول الجلدية والبطاطين الطبيعية والصناديق الخشبية . وفي وظائفهم ، المعلم منهم يلهب عقله انهاكاً حتى تنضج عقول تلاميذه ويذوب ذوبانا حتى تنفتح العقول علماً ومعرفة وموظفي الإدارات يعملون بخجل وأمانة وحيوية وهمة . وبرآة ذمة . 
أما النساء منهن يطحن  بالرحى الدقيق . ويحولهن إلى سويق . او خبزاً مستدير رقيق . او مبطن فليق . اويغزلن الصوف ثم ينسجهن غطاء او رداء للجسد ملفوف ومنهن يصنعن القفاف والسلال ويوردن مجاري المياه في حشمة وعفاف أعمالهن يعملنها في دقة ورقة وحدقة ويقمن  بيوتهن خير قيام غسلاً وطبخًا وتنظيفاً وترتيباً وخزناً للحسوم وكلهن رضا وسلام وحنانهن أعاجيب في الحنان هن مرجع دافئ لابنائهن وازواجهن ، مشاعر الواحدة منهن  بمشاعر عشرين امرأة عصرية أخلاقهن صلبة قوية . وعقولهن واسعة مدية . 
رحم الله جدودنا وجداتنا الأموات منهم وأطال في عمر الأحياء منهم ، هؤلاء هم جدودنا والأقربين إلينا زمناً، الصغير سناً منهم يوقر الكبير سناً ، اذا استغاث بهم مظلوماً هبوا اليه فزعاً .  وكانوا له درعاً .  وإذا نزل بهم ضيفاً اطعموه طعامهم وإذا أقاموا العبادات أقاموها لله ولم يقيموها لتقدير اجتماعي ولا يستطعمون الطعام اللذيذ الا اذا ضربوا منه للجيران ، يتقدم الرجل منهم عن المرأة في المشي ليس لانها اقل منه منزلة بل يتقدمها لحمايتها بظهره وحتى لا تقع في الحفر وحتى يتلقى عنها الخطر أولاً ،، حسنت نياتهم .  فاستطابت حياتهم ، رغم الفقر كانت عقولهم كأعظم العقول .  وكلامهم احكم وابلغ القول ، أداروا معارك الجهاد ضد الإيطاليين إدارة عبقرية فذة يعجز عن أدارتها أعظم قادة العسكر وكانوا عجباً حتى للغزاة ، الصحيح ان اغلبهم كانوا أميين ولكنهم علماء بالحياة اعلم من علماء العلوم بالحياة لهذا كانت حياتهم زاخرة بالأخلاق وافرة بالفضيلة وهذا هو السلوك الغالب لأجدادنا، لم يكن أجدادنا يقاتلون لذات القتال بل قاتلوا لعرض . او شرف او ارض . والآن بعض الفئات من مجتمعنا تقاتل لذات القتل ، لم يخن أجدادنا أمانات العرض والأموال فيترك المجاهد والمسافر منهم أمانته ويعود ليجدها مصونة . مضمونة.  والأن بعض الحكام والقادة في مجتمعنا ديدنهم الخيانة .  واختلاس الأموال التي هى أمانة . أودعها الشعب لديهم، كان أجدادنا يؤثرون العائلة العابرة في سبيلها والآن بعض  الفئات يسطون سطواً على العائلة العابرة و لم يكن أجدادنا يقطعون طريقاً ولا يقتلون غيلة ولا يغتصبون ولا يسئون ولا يعتدون  ولا يهجرون والآن مجتمع الأحفاد او بعض الأحفاد  من اولئك الأجداد نفثوا في مجتمعهم شرور وآثام وخطايا وبلايا ورزايا فخاضوا غير ما خاض الأجداد ، خاضوا في مجتمعهم ،قتل ، تفجير ، تهجير ، اختطاف ، نزع العفاف ، ترهيب ، تعذيب ، نهب ، سلب ، اغتيالات ، اعتداءات،على الأرواح والموجودات ، تركوا أجدادنا سمعة طيبة وعبرة وثرات من الفضائل والأخلاق وماذا ستترك الأجيال الحية في ليبيا لأحفادهم عندما يصبحون جدوداً والصبح لذلك قريب ، هل سيتركون لهم الأحقاد ،الثأرات ، وثرات من الرذائل والسوء ؟ هل سيفتخر الأحفاد عندها بالانتماء لهؤلاء الأجداد ؟
محمد علي المبروك خلف الله