الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

ملفات تسجيلية


كتب مدير الموقع الرئيسى
29 يوليو 2013 11:52 م
-
تنظيم القاعدة فى ليبيا...فيلم تسجيلى

تنظيم القاعدة فى ليبيا...فيلم تسجيلى

تنظيم القاعدة فى ليبيا...فيلم تسجيلى

علم أسود فوق علم ليبيا .. مشهد لم يعد  فريدا أو نادرا، انه جزء من الواقع فى ليبيا الجديدة.. علم تنظيم القاعدة.. يظهر فى السماء الليبية منذ السابع عشر من فبراير 2011... ليعكس واقعا جديدا على الأرض حاول البعض إنكاره.. وحاول البعض الآخر التقليل من حجمه.. لكن الحقيقة المرة أن تنظيم القاعدة فى ليبيا.. لا يسجل ظهورا عارضا وإنما يفرض سطوته بقوة السلاح والإرهاب على الجميع.

فى الثانى عشر من ديسمبر من عام 2001 لقى السفير الأمريكى وثلاثة من كبار الدبلوماسيين الأمريكيين فى ليبيا مصرعهم فى هجوم إرهابي استهدف القنصلية الأمريكية فى بنغازى. ورغم أن الكثير من المحليين ربطوا بين هذه العملية وإنتاج فيلم مسيئ للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فى الولايات المتحدة ، فإن خبراء فى الإرهاب الدولى اعتبروا أن هجوم بنغازى جزء من العمليات الإرهابية التى يشنها متطرفون إسلاميون فى ذكرى أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2011 حين هاجم تنظيم القاعدة برجى التجارة فى نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية فى واشنطن.

مقتل السفير الأمريكى على يد مجموعة مسلحة طرح موضع الإرهاب فى ليبيا الذى حاول الغرب السكوت عنه طويلا، رغم التقارير الإعلامية والمخابراتية العديدة التى تحدثت عن القاعدة فى ليبيا مثل التقرير  الذى نشرته صحيفة إل جورنال الإيطالية وأشارت فيه لاعتراض عدة اتصالات بين قادة لتنظيم القاعدة فى ليبيا.. منها مكالمة من مراد موسى سليم زكارى الذى يعمل فى نالوت حيث أكد وصول مقاتلين من الجزائر تابعين للقاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى للعمل فى ليبيا.. وقالت الصحيفة أنه فى منطقة الزنتان ينشط القيادى القاعدى مفتاح محمد العليم جلهم.

أما فى درنة التى وصفتها بأنها حصن المتشددين فيعمل على تجنيد الشباب إبراهيم سفيان الذى كان سائقا للزعيم السابق لتنظيم القاعدة  اسمة بن  لادن واعتقل فى أفغانستان 2001 وحبس 6 سنوات فى جوانتانمو. كما يتواجد عبد الحكيم الحصادى المعروف بقائد درنة الذى سبق له إرسال مقاتلين للقتال فى العراق وكان قد أطلق سراحه قبل سنوات ضمن مئات أطلق سراحهم سيف الإسلام القذافى ينتمون للجماعة الإسلامية المقاتلة فى ليبيا.

ظهرت القاعدة فى ليبيا خلال الحرب الأهلية التى انطلقت فى السابع عشر من فبراير 2011 حيث عادت الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى قتال النظام فى شرق ليبيا، بينما تم رصد مشاركة كثيفة من مقاتلين عرب ومسلمين ينتمون للقاعدة تدفقوا على مختلف أنحاء البلاد، فى شرق وغرب ليبيا على السواء.
شكلت ليبيا مطمعًا قديما لتنظيم القاعدة، فالزعيم الحالي للتنظيم أيمن الظواهري ينظر إلى ليبيا على أنها منطقة ثريّة وقليلة السُّكان بين الجزائر ومصر، وفي واجهة أوروبا، وله علاقات جيّدة مع معظم المتشددين فيها وقد حاول منذ  بداية عام 2000 دفع الجماعة الإسلامية المقاتلة لتطوير التحالف مع القاعدة ليكون (اندماجا) كاملا، لكن الجماعة كانت ترى أن الأولوية هي إقامة "إمارة إسلامية" في ليبيا فقط، دفع الظواهري لإقامة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.

ويعتقد البعض أن فشل الظواهري في الاتفاق في عام 2000 مع الجماعة الإسلامية المُقاتلة، هو السبب في تكوين القاعدة في المغرب الإسلامي لتقوم بدور "معسكر" مؤقت إلى حين تأمين إحدى الدول، فتراجعت إلى نطاق صحراء الساحل والنيجر ومالي وموريتانيا، وتكوّنت من بقايا الجهاديين الجزائريين والطوارق، ونجحت في تجنيد عشرات المقاتلين الليبيين، وحققت بعض الاندماج مع السكان المحليين في مالي والساحل والنيجر.

ومع بداية الحراك الشّعبي في تونس في ديسمبر 2010، تسلل أفراد من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى داخل ليبيا، وبدأوا فى تنفيذ عمليات إرهابية ضد نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، ثم تصاعد وتيرة ظهور القاعدة خلال الحرب الأهلية  وأفادت تقارير إعلامية أن هناك 14 قائدا كبيرا من تنظيم القاعدة فى ليبيا، بعضهم أصبح فى مواقع مهمة بالدولة، وهى بدورها مرتبطة بسياسات الحلفاء الذين ساعدوها فى التخلص من القذافى، وعلى رأس هؤلاء الحلفاء الولايات المتحدة.

وبعد  هجوم الجماعات المتطرفة على القنصلية الأمريكية فى بنغازى، ثم السفارة الفرنسية فى طرابلس، بدأت الاعترافات الدولية بوجود القاعدة فى ليبيا وأنها لا تشكل خطرا على ليبيا وحدها وإنما على الاستقرار فى دول الجوار، وحتى على أوروبا الجار الشمالي لليبيا حيث ذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية أن المئات من الجنود الانجليز سيرسلون لليبيا في غضون شهور لتدريب الجيش في معركتهم مع متطرفي القاعدة
وحذر القائد السابق للفريق الامني الخاص في طرابلس اندرو وود في جلسة استماع للكونجرس الأمريكى حول الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي ان تواجد تنظيم القاعدة في ليبيا يتزايد كل يوم.
أما رئيس المخابرات الداخلية الفرنسية السابق إيف بوني، فقال إن وكالات الاستخبارات الغربية لديها أسماء موثقة بالعناصر المتطرفة فى ليبيا واضاف: لقد قام الغرب بتربية أفعى وسيأتي اليوم الذي تلدغهم، وفرنسا ستكون أول من يلدغ، وإن كنت لا أتمنى حدوث ذلك''
واصبحت القاعدة فى ليبيا تشكل خطرا على أمن جيرانها ناحية الغرب فالتحقيقات التى جرت فى تونس أكدت أن الجماعات المسلحة السلفية في تونس تحصل على أكثـر من 90 بالمائة من أسلحتها من داخل ليبيا. وأن العشرات من نشطاء التيار السلفي المسلح في تونس ومنهم أمراء للجماعات، يوجدون داخل مدن ليبية.

خطر القاعدة يمتد إلى تشاد هذا ما قاله  الرئيس التشادي إدريس ديبي مؤكدا إن الوضع في جارته ليبيا على وشك الانفجار بعد أن تحولت إلى قاعدة للإسلاميين المتطرفين ، واشار فى مقابلة مع  صحيفة لوفيجارو الفرنسية إلى أن "جميع الإسلاميين المتطرفين هم اليوم في ليبيا"، مؤكدا أن ليس "لديه أدنى شك" في علاقة هؤلاء الإسلاميين بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وأضاف ديبي أن الإسلاميين المتطرفينلم يكن لديهم أرض بالأسم أما  أرض، اليوم فلديهم ليبيا كلها.
وفى شرق ليبيا تبدو الحدود الطويلة مع مصر خطرا على الجارة العربية الأكبر عددا، بعد أن تحولت تلك الحدود إلى أهم طرق تهريب السلاح من قاعدة ليبيا إلى التنظيمات المتشددة فى مصر، كما أن تقاريرا أمنية مصرية أفادت أن عددا غير قليل من المتطرفين المصرين يتلقون تدريبات عسكرية فى معسكرات تابعة للقاعدة فى شرق ليبيا.. وتذهب بعض التقارير إلى أن عناصر مصرية متطرفة شاركت أيضا فى الهجوم على القنصلية الأمريكية فى بنغازى قبل أن تفر من ليبيا إلى مصر بعد العملية.

ويعانى المواطنون الليبيون معاناة شديدة بسبب القاعدة والجماعات المتحالفة معها.. حيث تفرض تلك الجماعات سطوتها.. وتنفذ ما تطلق عليه الحدود.. وتقتل وتذبح المخالفين.. ناهيك عن الاختطاف والتعذيب فى معسكرات وأماكن احتجاز سيرة لا يعلم أحد عنها شيئا.. إضافة إلى الاغتيالات فى الشوارع مثل قتل القاضى نجيب هويدى أمام محكمة درنة فى ليبيا.