الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

مقالات و اراء


أخبار مرتبطة
د.مصطفى الزايدي.....بدون مقدمات ولا مجاملات .. انها ساعة للعمل الجاد وليس للكلام الهدام !قريبا يسدل الستار علي فترة حالكة من التاريخ الليبي ، لكن اختصار الزمن اللازم لإنهاء المؤامرة ، يفرض ضرورة وحدة القوى الوطنية وان اختلفت مسمياتها وربما اهدافها ،واحكام تنسيقهامحمد علي المبروك..... تفاصيل وأهداف وصفات الحرب في مدينة طرابلسم تكن الحرب التي دارت بين جماعات مدينة مصراتة والجماعات المنضمة اليها وجماعات مدينة الزنتان والجماعات المنضمة اليها حرب مباشرة ، فلم يكن هناك اشتباك مباشر بينهما محدد الأهداف فكان كل طرف يرمي بنيرانه وقذائفه على الطرف الاخر رميا عشوائياعلي ابراهيم.....إنجازات الثورة الليبيةعلى مدار الثلاثه سنين السابقة شهدت ليبيا الكتير من التقلبات في الاوضاع نتيجة الثورة الليبية وهذه ماشهدته نتيجة غياب الأمن وأنفلات السلطة وأنتشار السلاحالتايمز: ليبيا الممزقة قد تنقسم إلى دولتين فاشلتيننشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا لبل ترو، وروجر بويس يشرح فيه تطورات الأوضاع في ليبيا الممزقة مما يؤدى إلى انقسامها إلى دولتين فاشلتين.
5 أغسطس 2013 3:45 م
-
إسماعيل القريتلي : إطار سياسي وتنفيذي لتأسيس الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية

إسماعيل القريتلي : إطار سياسي وتنفيذي لتأسيس الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية

ظهر جليا عجز الدولة الجديدة في ليبيا منذ فترة المجلس الوطني الانتقالي ومكتبه التنفيذي وحتى لحظتنا هذه عن وضع رؤية سياسية لليبيا الجديدة وبالتالي انعكست هذا العجز تجاه كل الملفات الأساسية التي يأتي على رأسها الوضع الأمني متمثلا في تأسيس الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية .

وترتب عن تأخير التأسيس اتساع الخروقات الأمنية الجنائية وذات السمة السياسية فازداد عمليات القتل بأنواعه وارتفع معدل الجريمة وتأسست تنظيمات عصابية تمتهن السرقة والخطف بهدف الابتزاز مما جعل مؤشر ليبيا سلبيا وفق عديد التقارير الدولية التي تحول إلى تحذير متواصل لمواطنين الكثير من البلدان بعدم السفر إلى ليبيا أو الخروج منها بسبب رخاوة الوضع الأمني فيها.

وباستمرار العجز وإحساس المجتمع بالفراغ الأمني الذي باتت آثاره السلبية على أمن المواطن الشخصي هو وأسرته يتسع وإثر حملة لاتزال مستمرة هدفت إلى تشويه متعمد لصورة الثوار انطلقت تلك الحملة مع أشهر الثورة الأولى ولكن علا صوتها وزادت صورها بعيد تحرير العاصمة لينتهي الأمر لرسم صورة ذهنية جديدة للوضع الأمني في ليبيا يتلخص في أن الثوار أحد أهم أسباب الفشل الأمني وهم السبب وراء تأخر تأسس مؤسسة الجيش والشرطة وقدم للناس الحل على أنه لا يعدو من عودة كاملة للأجهزة القديمة التي يعلم كل الليبيين ما كنت تقوم به من دعم كامل ومطلق للنظام والمنظومة السابقة وتأسسها على غير قيم الشرطة المدنية والجيوش والمحترفة والأجهزة الأمنية الوطنية مع وجود حالات فردية تحظى بالاحترام انعكست عليها قيم خاصة ربما نتاج تنشئة خاصة ولكن بالتأكيد لم تكن من نتاج قيم تلك المؤسسات.

وما بين عجز الدولة الجديدة في التأسيس السليم وحملة التشويه للثوار والتسويق للأجهزة القديمة بكل ما فيها من إشكالات تتعلق بالقوانين والإجراءات والأفراد نعيش وضعا أمنيا متفلتا لا يمكن استمراره كما لا يمكن أن تقبل الحالة الأمنية القديمة بحجة أننا ننادي بتأسيس أجهزة محترفة للجيش والشرطة والأمن.

ومن أهم شروط تأسيس تلك الأجهزة والمؤسسات هو ارتباط الأجهزة الجديدة برؤية التغيير الواسع التي جاءت بها ثورة فبراير والفصل الكامل مع الرؤية والشخوص الأمنية والعسكرية والشرطية المحسوبة على النظام والمنظومة السابقة والاتجاه نحو بنائها وفق اشتراطات عصرية وعقيدة وطنية للجيش وروح مدنية للشرطة والأمن وخضوعها جميعا لمراقبة الجهات التشريعية ثم المجتمع عبر مؤسساته المدنية.

ومن الشروط كذلك أن يكون على رأس تلك الأجهزة شخصيات انتسبت لتلك الأجهزة ولم تتلوث بمفاسد الحقبة السابقة وانتمت لثورة فبراير وشاركت عمليا في الدفاع عنها ومعركة التحرير ورأينا منهم شخصيات مثل رئيس الأركان الحالي. وأن يدعم تلك الشخصيات القائدة مجموعات من الثوار تلتزم الشكل والمضمون العصري لتلك المؤسسات وتكون شخصيات الثوار مشهود لها بالمشاركة الفاعلة في معارك التحرير كما يكونون ممن تنزهوا عن استغلال الحرب ضد القذافي للكسب أو ممارسة أي نوع من أنواع الفساد ويجب ابتعادها بالكامل في حال انخراطها في المؤسسة العسكرية والشرطية والأمنية عن ممارسة أدوار سياسية.

ولتصبح تلك الرؤية أكثر عملية فإنها تنطلق من البعد المحلي بحيث تتشكل كتائب تابعة للجيش في المناطق والمدن التي يوجد فيها ضباط منتمون لثورة فبراير وثوار شاركون في معارك التحرير ومن الممكن أن تتشكل من أولئك الضباط قيادة مشتركة تتبع الأركان العامة وتجتمع بشكل دوري لتنظيم الأعمال المحلية والوطنية وبمرور الزمن والتطوير المستمر المعتمد على الاتجاهات الحديثة في تأسيس الجيوش وتطوير القادة بناء عليها تظهر ملامح واضحة للمؤسسة العسكرية والشرطية والأمنية.

ويبقى مهما أن تبدأ تلك القيادات المختلطة وبشكل رسمي في ضبط الأمن الذي يتعلق بالمواطن من خلال تفعيل مراكز الشرطة بتنظيم العمل فيها وبدمج الثوار في جهاز الشرطة واضطلاعهم في تأمين المراكز لتقوم بدورها المنوط بها وكذلك توزيعهم على المؤسسات العامة لتأمينها تحت غطاء جهاز الشرطة من خلال الانتساب الكامل له وتأهيل جميع المنتسبين من الثوار وغيرهم على مبادئ وإجراءات العمل الشرطي وتأهيل مقار الشرطة لتتناسب مع قيم التغيير الحاصل خاصة فيما نظرة الشرطة إلى دورها في تأمين المواطن وليس ابتزازه أو ترهيبه.

لقد استمعت لبعض الأصدقاء من تركيا عن خطة تطوير جهاز الشرطة في بلادهم فقالوا إن حكومة أردوغان قامت بوضع شرط أساسي وهو حملة الشهادة الجامعية للمنتسبين للشرطة وتولت الدولة تغيير سلم مرتباتهم ليصبح من أعلى رواتب الموظفين العامين مع تدريب وتأهيل مستمر لهم وتثقيفهم بدور ووظيفة الشرطة في الدولة الحديثة.

وهذا مثال وأمامنا مثال الشرطة المصرية ولنا أن نختار أيهما نفضل ونريد هل مجرد إعادة عناصر الشرطة التي كانت في نظام ومنظومة الحقبة السابقة أو نطور ذلك الجهاز وبالمثل المؤسسة العسكرية والأمنية وفق اشتراطات جديدة وباستيعاب جاد وعملي للثوار وبشروط العمل في تلك المؤسسات وليس بالرضوخ لشروط غيرها وتوقف المنضمين منهم عن أي مشاركة في العمل السياسي.

أخيرا نتذكر ما تعلمناه صغارا من أن فاقد الشيء لا يعطيه فلن يصلح أن يكون عسكريا أو شرطيا أو رجل أمن من يفتقد إلى القيم والأخلاق ومن تسبقه سمعته السيئة في أخلاقه وذمته فلا نريد أن يصح فينا قول الناس “حاميها حراميها” وحينها لن ينفعنا الندم بل يصدق فينا قول العرب “جنت على نفسها براقش”.