الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

مقالات و اراء


أخبار مرتبطة
د.مصطفى الزايدي.....بدون مقدمات ولا مجاملات .. انها ساعة للعمل الجاد وليس للكلام الهدام !قريبا يسدل الستار علي فترة حالكة من التاريخ الليبي ، لكن اختصار الزمن اللازم لإنهاء المؤامرة ، يفرض ضرورة وحدة القوى الوطنية وان اختلفت مسمياتها وربما اهدافها ،واحكام تنسيقهامحمد علي المبروك..... تفاصيل وأهداف وصفات الحرب في مدينة طرابلسم تكن الحرب التي دارت بين جماعات مدينة مصراتة والجماعات المنضمة اليها وجماعات مدينة الزنتان والجماعات المنضمة اليها حرب مباشرة ، فلم يكن هناك اشتباك مباشر بينهما محدد الأهداف فكان كل طرف يرمي بنيرانه وقذائفه على الطرف الاخر رميا عشوائياعلي ابراهيم.....إنجازات الثورة الليبيةعلى مدار الثلاثه سنين السابقة شهدت ليبيا الكتير من التقلبات في الاوضاع نتيجة الثورة الليبية وهذه ماشهدته نتيجة غياب الأمن وأنفلات السلطة وأنتشار السلاحالتايمز: ليبيا الممزقة قد تنقسم إلى دولتين فاشلتيننشرت صحيفة التايمز مقالا تحليليا لبل ترو، وروجر بويس يشرح فيه تطورات الأوضاع في ليبيا الممزقة مما يؤدى إلى انقسامها إلى دولتين فاشلتين.
18 يونيو 2013 4:59 م
-
لماذا لا تنجح الديموقراطية في ليبيا او في العالم العربي ؟؟

لماذا لا تنجح الديموقراطية في ليبيا او في العالم العربي ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الشعب الليبي لم يمر باي تجربة ديموقراطية وعاش حالة حكم الفرد طوال 10 عقود الماضية. سوء بانتهاء الحكم العثماني، ثم حربه ضد الاستعمار الإيطالي وعاش حالة فراغ سياسي بين انتهاء الحرب العالمية الثانية وبداية الدولة الملكية الليبية 1951 والتي لم يمارس فيها اي نوع من الديموقراطية وانما حكم ملكي وعائلي انتهي بثورة سبتمبر 1969م بمجموعة من العسكريين  وبقيادة ملازم اول معمر القذافي والذي استحوذ على السلطة كما استحوذ عليها الملك لمدة تزيد عن 18 سنة. حكم القذافي امتد 42 سنة من الظلم والكراهية للشعب الليبي من هذا الشخص وسجل في التاريخ انه اول رئيس يكره شعبه. لم تمارس الديموقراطية في ليبيا ابدا وحتى ايام المملكة كانت هنالك انتخابات ولكن يغلب عليها الطابع القبلي والجهوي وبعض الاحيان العشائري ليس الا. منع الملك الاحزاب ولم تكن هنالك اي نوع من الديموقراطية الحقيقية وكانت الانتخابات دغدغه للشعب الليبي والذي كان يعاني من الفقر ومن قلت المتعلمين وقلت النخب السياسية. كان هنالك دستور و هو جيد وساهمت في وضعه الامم المتحدة، ولكن قبل قيام ثورة سبتمبر انتشر الفساد المالي واحتد الصراع بين اسرة الملك  مما سهل قيام المعتوه ورفاقه بالثورة علي الملك وحكومته. ولهذا الشعب الليبي لم يمارس أي تجربة للديموقراطية الحقيقية طوال 10 عقود الماضية وقبلهم كان مستعمر من قبل العثمانيين والذين لم ينفعوا البلاد باي شيء سوء نهب خيراتها وتجهيل ابنائها الا من كان متعاون معهم.

هنالك عدة اسباب والتي يمكن سردها هنا ولماذا لا تنجح الديموقراطية في ليبيا  وهي

1-     لا توجد احزاب ولا تربية حزبية ولا ثقافة حزبية عند معظم الشعب الليبي الا القليل من النخب السياسية والتي كلها كبيرة في السن وفقدت الرغبة في ممارسة السياسة. الوجوه الشابة تربت على ثقافات مختلفة ايام حكم المقبور ومن الصعب ادخال الديموقراطية في دمهم الان. لهذا وجود الاحزاب مهم جدا ولكن يجب ان تكون معه ثقافة وتربية حزبية وكذلك يجب ان تكون لكل حزب ايديولوجيته... ما يوجد الان هو تكتلات شعبية ليس لديها هدف معين ولا ايديولوجية ولا رؤية معينة الا الحضور في الاعلام وعلى الورق بصفة حزب وفي الحقيقة هي ليست احزاب ماعدا حزب العدالة والبناء والذي له كل مقاومات الحزب

2-     لا وجود لمؤسسات الدولة والداعمة للديمقراطية مثل القضاء والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني الحرة. القضاء ليس مفعل وغياب الامن زاد من عدم تفعيل القضاء. الاعلام يمثل اشخاص فقط وليس بأعلام وكل صحيفة او قناة او محطة راديو هي فعلا ناطقة باسم اشخاص او مدينة او تشكيل عسكري او جهة معينة تتستر وراء إيديولوجية ربما الشعب الليبي لا يحتاجها . مؤسسات المجتمع المدني وبأرقام خيالية ولكن بعيدة كل البعد عن اداء واجبها والكثيرون لا يعرفون ما هو دور مؤسسات المجتمع المدني وهو ارساء مفاهيم الديمقراطية وكيفية قيام الدولة الديموقراطية

3-     الدولة ضائعة بين العسكر وهم غير موجودين كعسكرين وانما كتشكيلات او كتائب او مليشيات وبين رجال الدين والذين يستغلون في الدين للوصول للسلطة. ولهذا لن تنجح الديموقراطية طالما من يفكر انه عسكري ولا يحترم سيادة الدولة . كذلك ان وجود رجال الدين  وتدخلاتهم في الحياة الاجتماعية للشعب الليبي مثل محاولة تغير مناهج التعليم وفصل الطلبة والطالبات ابتداء من التعليم الاساسي . الاستيلاء على المنابر بالمساجد وأحييننا بالقوة واصدار فتوي وخطب ضد الليبراليين والعلمانيين كما يسمونهم ووصلت الي وصف هؤلاء بالكفار ومن على منابر المساجد. هذا كله ضد الديموقراطية الحقيقية ومنافي للشريعة الاسلامية .

4-     غياب الدستور وهو المنظم للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وكذلك الاعلام. تأخر الدستور ومحاولة ادخال الاسلام السياسي فيه سيجهض قيام الديموقراطية. الشريعة ستكون المصدر الاساسي فيه ولكن وجود الاسلام السياسي وبكل اشكاله واطيافه، سيعرقل كتابة دستور ينظم الدولة ويحقق الديموقراطية في ليبيا

5-     بروز عدة شخصيات اثناء الثورة ومن قاموا بمجهودات كبيرة وكثيرة وساهموا مساهمة فعالة في انجاح الثورة ولكن هؤلاء كلهم لهم خبرة في تطبيق الديموقراطية سوء في غربتهم او ايمانهم بها. هؤلاء سيبعدون من الحياة السياسية ولمدة 5 سنوات لو طبق قانون العزل السياسي وبهذا سنفقد فئة وطنية والتي ستساهم في العملية الديموقراطية. قانون العزل السياسي يجب ان يطبق على من وقفوا ضد الثورة او كانوا اداة في استمرارية نظام المقبور ولكن ليس من جاهد وقاتل ووقف ضد نظام القذافي طيلة الاربعين سنة الماضية. امثله كثيره واولهم الشيخ مصطفي عبدالجليل ومحمد المقريف وعبدالحفيظ غوقه ومحمود جبريل والكيخيا وعبدالفتاح يونس ومحمد العلاقي وعلي العيساوي وكثيرون ممن ساهموا مساهمة فعالة في انجاح الثورة.

6-     على النقيض هنالك مجموعة دخلت على الخط وتحاول سرقة الثورة وزعزعة العملية السياسية بليبيا وبمساندة جهات اجنبة وهدفها الوصول للسلطة فقط ليس الا وهم من يعرقل قيام الدولة وقيادتها معروفة لدي كل ليبي وليبية امثال الاخوان المسلمين، عبدالرحمن السويحلي واتحاد ثوار ليبيا واللجنة الامنية العليا والفدراليين .

نجاح الديموقراطية في ليبيا لا يعتمد على افراد او اسماء لمعة ولكن يعتمد على تثقيف الناس بها وممارستها الممارسة الصحيحة وارساء مبادي الديموقراطية الحقيقية. العالم الغربي اخد 500 سنة للوصول لما وصلوا اليه اليوم من الديموقراطيات وهي متوفاته وبها عيوب ومميزات ولكن هي الطريقة الافضل للحكم والتواصل مع الشعب فهي تمثل الاغلبية وبعض الاحيان بفارق بسيط ولكن لا تهضم حق الاخرين والدين هم ضد من فازوا. لا تفرق بين المناطق ولا تفرق بين من سياتي الى كرسي القيادة طالما يملك الكفاءة والخبرة وثقة اعضاء الحزب في هذا القيادي. الديموقراطية تحتاج الى قيادات لتطبيقها وتنفيذها وهي غير موجودة بليبيا كذلك وان وجدت فهي ستبعد بقانون العزل السياسي او تقصي بدون سبب او تهمش لأنها من مناطق غير مرغوب فيها بليبيا.

Ø      ستنجح الديموقراطية في ليبيا اذا ابتعد عن المشهد كل من يتصارعون علي السلطة في الوقت الحالي وترك المؤتمر الوطني العام باختيار لجنة 60 وكتابة الدستور والاشراف علي الانتخابات. المتصارعون هم تحالف القوي الوطنية وجبهة الانقاذ والاخوان المسلمين وبعض الاشخاص امثال عبدالرحمان السويحلي وعلي زيدان وبعض الفدراليين

Ø      ستنجح الديموقراطية في ليبيا اذا تكونت احزاب وتنظيمات وتكتلات حزبية بمعنى الحزب وبهما قانون الحزب والتربية والثقافة الحزبية مع أيديولوجية ورؤية واضحة وبكل شفافية.

Ø      ستنجح الديموقراطية اذا ما قامت كل التشكيلات العسكرية بالانضمام للجيش او الشرطة او الانخراط في العمل المدني وعدم الوقوف ضد قيام الدولة وعرقلة وتأخير مهام المؤتمر الوطني العام والحكومة.

Ø      ستنجح الديموقراطية في ليبيا اذا ما قامت مؤسسات المجتمع المدني بعملها ومهامها في تثقيف الناس وارساء مفاهيم الديموقراطية لدي كل مواطن ومواطنه بليبيا وهذه المؤسسات ليست للعمل الخيري فقط ولكن لتوعية وتثقيف الناس.

Ø      ستنجح الديموقراطية بليبيا اذا ما قامت الهيئات والمؤسسات والحكومات العالمية والدولية بدعم ليبيا وتدريب الشباب علي كيفية قيام الديموقراطيات وذلك من خلال برامج منظمة وبقيادة مؤسسات المجتمع المدني الليبي والعالمية.

Ø      ستنجح الديموقراطية اذا ما وضع كل ليبي وليبية امام اعينهم ليبيا ونهضة ليبيا ورقيها اسوة بالدول الأخرى دون السلبية المفرطة ولا ننتظر ان تعطي لنا الديموقراطية في ملاعق ونبلعها ونسكت. يجب ان نقوم بصنعها وتطبيقها كما نريدها وحسب المعايير الدولية ولا تتنافي مع ديننا الاسلامي او ثقافة وعادات مجتمعنا الليبي والعربي والامازيغي والتبويء وغيرهم.

الشعب الليبي عاش تجربة دستورية ايام المملكة ولكن لم يعيش تجربة ديموقراطية في تاريخ ليبيا المعاصر. استغله الدجال بنظريته العفنة ولم ينجح في تغير عقول هذا الشعب والذي ضل متمسك بدينه وعقيدته ووحدة ترابه وقيمه واخلاقه. لقد حاول وبكل الطرق ولكنه لم ينجح ابدا في ان يغير من الشعب الليبي. تغيرت الحياة والعالم تطور والليبيين اصبحوا غير فقراء ونسبة التعليم للرجال تصل 94% والنساء 83% وهي في زيادة ولن تجدها في دول اخري بالعالم الثالث. ليبيا تعتبر دولة لها ثروات جيدة وليست غنية مقارنة بالدول الأخرى . مثال شركة نستله راس مالها 78مليار دولارا وشركة جي أس ك دخلها اكثر من 60 مليار دولارا وراس مالها 170مليار دولارا وعدد موظفيهما لا يتجاوز 200الف موظف. لهذا لا نقول ليبيا دولة غنية ولدينا دخل واحد ولا ننتج شيء اخر غير البترول وهو مصدر رزقنا. لهذا يجب ترسيخ حب الوطن والعمل من اجله وهذا لن يتم الا اذا نجحت الديموقراطية في ليبيا ولكن لعدة اسباب لن تنجح الان ولكن مستقبلا ستنجح اذا وجد القياديين الجيدين ووجود نخبة سياسية قوية وكبيرة . كذلك استبعاد الاسلام السياسي والذي يحاول بعض من ينادون به، بأن  يدخلوا الاسلام السياسي في صميم معركة الديموقراطية ووصفها بأنها افكار علمانية وافكار كفرة و لا يجب تطبيقها في مجتمعاتنا الاسلامية وهذا ما يحدث الان بتونس ومصر وليبيا. لكن لن تنجح هذه الافكار حيث شباب اليوم ليسوا شباب امس وعالم اليوم ليس عالم امس وطالما ان هنالك حوار ونقاش وتفهم بأن هذا التغير يصب في مصلحة ليبيا ولن تفقد ليبيا هويتها الاسلامية ولا العربية ولا الافريقية.

ليبيا حرة وستبقي حرة بعون الله

بقلم/ د. ناجي بركات

وزير الصحة سابقا