الرئيسية|البومات الصور و الفيديو|العضوية|تسجيل الضحايا|من نحن|اتصل بنا

قوانين


أخبار مرتبطة
إرهاب و تهديد عائلات تاورغية حاولت العودة الى مدينة تاروغاءإرهاب و تهديد عائلات تاورغية حاولت العودة الى مدينة تاروغاءقرابة 5000 حالة لجثت مجهولة الهوية أمام الطب الشرعي في ليبياالراصد الليبي - ايوان ليبيا - طرابلس – ريمة الفلالي

أكدت الإحصائية الصادرة عن مكتب التوثيق والمعلومات، التابع لمركز الخبرة القضائية والبحوث، أن مكاتب الطب الشرعي بالمناطق أجرت كشوفات على 3461 جثة خلال النصف الأول من هذا العام 2016، بالإضافة للكشف على 1168 حالة إصابة،
بنغازي تنظم مؤتمراً حول توثيق جرائم الحرب في ليبياالراصد الليبي - بوابة افريقيا - بنغازي - فاتح محمد:

استضافت مدينة بنغازي امس السبت المؤتمر الأول لتوثيق جرائم الحرب للجماعات الإرهابية، وذلك في مقر شركة الخليج العربي للنفط في بنغازي بتنظيم إدارة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الليبية.
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحمل القويري مسؤولية سلامة عاملي وكالة الغيمة للأخبار ومؤسسات المجتمع المدني بليبيااللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحمل القويري مسؤولية سلامة عاملي وكالة الغيمة للأخبار ومؤسسات المجتمع المدني بليبيا
15 أبريل 2013 3:57 م
-
طعن الاستاذ المدنى بالطويرات على قانون الحراسة

طعن الاستاذ المدنى بالطويرات على قانون الحراسة

دكتور مدني بو الطويرات شكارة الفئران تجدد أسلاكها ونظرية المؤامرة هي ورقة اللعب  

نلاحظ أنه في الآونة الأخيرة خاصة قد تهافتت التصريحات والتصريحات  المضادة وحبست وشوهت بعض التشريعات المتعلقة بالمرحلة الانتقالية في ليبيا ،وتدفق سيل من التشريعات المتسرعة والمتعارضة مع الحريات الأساسية وحقوق
الإنسان وكثيرا منها لا علاقة له بالمرحلة الانتقالية أو كان من المفترض أن يظهر بعضها منذ مدة بعيدة لكي يحقق الهدف المرجو منه وهو حماية مصالح الشعب الليبي .

يبدو أن اقتراب نهاية المرحلة الانتقالية ونحن على أبواب انتخابات مجلس اللا وطني كانا قد سارعا الضغط من ذوي المصالح الخاصة والتي تتناقض كليا مع مصالح هذا الشعب العظيم الثائر ، سواء كانوا محليين أو دوليين أو بين البين
) فرصة اللي يحوز يحوز وقد بدأ هذا التسابق بكل أسف منذ التحرير فوزعت الوظائف والمناصب والمهام على دوي القربى المصلحية والسياسية (.

قال الحكيم وما أحوجنا إلى الحكمة في هذه الأيام ( فتش على الرجل " الإنسان" تحت وسام السلطة ) ، وهنا السلطة بمفهومها الواسع . والحكمة تقتضي الاعتدال والابتعاد عن ردود الفعل والإقصاء والانتقام .  والحكمة تقتضي تقديم أصحاب الوطنية و الكفاءة والقدرة لممارسة الدور وإتقانه والابتعاد في هذا عن مدعييّ الكفاءة والمجاملات الرخيصة فعكس هذا قد أدى في غالب الأحيان إلى نتائج سلبية معرقلة بل ساءت وأضرت إلى ما بني من إيجابيات وأمور صحيحة . والحكمة تقتضي كذلك النظر البعيد فنحن شركاء دائمون في هذا الوطن وكلا منا عليه واجبات وله حقوق ( شبح الصالحين بعيد ) . والحكمة أخيرا تقتضي عدم إتاحة فرص جديدة للظلم فمنع الظلم بكل أشكاله وهكذا يجب الابتعاد عن الاتهام الجزافي للأفراد والمجموعات والقبائل دونما دليل وتحقيق محايد ومحاكمة عادلة فهذا النهج القانوني هو وحده الذي يجب أن يسود . و أؤكد أننا كليبيين قد توافقنا من خلال قانون المرحلة الانتقالية والمصالحة الوطنية وقانون العفو على تأكيد هذا النهج القانوني فلا تساهل مع من لطخت أيديهم بدماء الليبيين ومن قاموا بتعذيب الليبيين ومن اختلسوا أو استحوذوا على أموال وقوت الشعب الليبي ، ولكن كل ذلك بالطريق القانوني وليس غيره

 . وهنا كقانوني أنبه المواطنين الكرام ( كما سبقني إلى ذلك الزملاء المحترمون من حقوقيين وقانونيين وكل الوطنيين الشرفاء ) ، ومن باب الحفاظ على مسار الثورة ، أن بعض القوانين وملحقاتها الصادرة عن مجلس اللا وطني الانتقالي المؤقت في الآونة الأخيرة يشوبها الغموض و بها اختراق واضح للإعلان الدستوري والحريات والحقوق المكفولة للإنسان الليبي ولقوانين المرحلة الانتقالية التي توافقنا عليها ، وهنا نريد أن نعطي مثلا لذلك ، بإيراد أهم المطاعن الدستورية على القانون رقم 16لسنة 2012 م بشأن إدارة أموال وممتلكات بعض الأشخاص الصادر بتاريخ
2/5/2012م ، حيث تنص المادة 25 منه أنه يعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية وفي وسائل الإعلام المختلفة و به جدول ملحق تضمن أسماء أكثر من ثلاثة مائة شخص وإليكم تباعا أهم المطاعن الدستورية على هذا
القانون نصوصا وجدولا:-

المطعن الأول

 إن الحراسة أو المنع من التصرف في القانون المقارن والفقه القانوني موضوعه غل يد المالك من التصرف في الأموال المختلسة من الدولة بدون سند قانوني ومما يشكل جرائم منصوص عليها في القانون الجنائي . وهذا الإجراء يكون دور السلطة التشريعية فيه فقط بتحديد الضوابط والمعايير الواجب إتباعها وإحالة الأمر إلى السلطة التنفيذية متمثلة في وزير العدل لإحالة الأمر مقرونا بالمعلومات والأدلة إلى النيابة العامة وعلى رأسها النائب العام لفتح تحقيق في الأمر والتأكد من القرائن ذات العلاقة بإثبات أن المال المطلوب تنطبق عليه الشروط القانونية في الحراسة ( لا منع من التصرف بدون تحقيق ) . ولهذا الأخير الأمر بالتحقيق حسب الأصول والأمر بالمنع من التصرف إن كان له محل في ذلك المال المشبوه المصدر سواء مباشرة أو طلب ذلك من المحكمة أما الزج بالأسماءفي جدول مرفق بالقانون دون تحقيق وغيابيا بالنسبة للمتهم ودون التأكد من جدية القرائن الثبوتية هو نهج مخالف لكل الشرائع والقوانين النافذة في ليبيا وغيرها، وهو تشهير من خلال كافة وسائل الإعلام بهؤلاء الأشخاص وعائلاتهم وهذا يتناقض كليا مع القاعدة الدستورية أن الأصل في الأشياء الإباحة والبراءة ومع المواثيق الدولية وصكوك حقوق الإنسان المصادق عليها من الدولة الليبية

 . المطعن الثاني نصت المادة الأولى من القانون المطعون فيه

 ( توضع تحت إدارة حارس عام أموال وممتلكات الأشخاص المذكورين بالجدول المرفق بهذا القانون وكذلك أموال وممتلكات أزواج وأبناء الأشخاص الطبيعيين منهم ) . إن ما جاء بالمادة الأولى من القانون محل الطعن وحشر الزوجة والأبناء البالغين مع الاسم الوارد بالجدول المرفق يعد مخالفة صريحة لمبادئ القانون وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء باعتبارها مصدرا أساسيا للتشريع حسب المادة الأولى من الإعلام الدستوري في ليبيا . حيث أن الزوجة والأبناء البالغين لهم الذمة المالية المستقلة وبالتالي لا يجوز المساس بذممهم المالية بحكم العلاقة التي تربطهم بالزوج أو الأب بعقوبات أو تدابير شخصية عملا بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم "ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " صدق الله العظيم

 .وقد رسخت المحكمة العليا الموقرة هذا المبدأ منذ فجر تأسيسها حيث قضت بأن الجريمة لا تحتمل الإنابة في المحاكمة ولا العقوبة تحتمل الإنابة في التنفيذ . وتطبيق ذلك النص على إطلاقه قد يشمل حتى البنت المتزوجة .

كما نصت المادة الأولى فقرة 2 ( ويجوز بقرار من مجلس الوزراء أن تضاف إلى الجدول المذكور أية أموال أو ممتلكات أخرى يرى لزوم خضوعها للحراسة ). حيث فوضت هذه الفقرة مجلس الوزراء بإضافة أشخاص للجدول دون العرض على مجلس اللا وطني الانتقالي . وهذا المنهج والتفويض مخالف لمبدأ الفصل بين السلطات الذي نص عليه الإعلان الدستوري ممايؤدي إلى تفرقة في المكنات القانونية والمساواة أمام القانون أمام المدرجين في القائمة المنصوص عليها من قبل مجلس الانتقامي وتلك المدرجة من قبل مجلس الوزراء

. المطعن الثالث إن المادة الثامنة من القانون المطعون عليه صادرت حق الأشخاص المذكورين فيالمادة الأولى من اللجوء إلى القضاء .

حيث تنص ( لا يجوز لأي شخص من الأشخاص المشار إليهم في المادة الأولى أن يرفع أية دعوى مدنية أو تجارية أمام أي جهة قضائية في ليبيا ولا أن يتابع السير في دعوى منظورة أمام الجهات المذكورة وذلك متى كانت هذه الدعوى متعلقة بالأموال الخاصة بالحراسة )هذا النص ينتهك صراحة حكم المادة الثالثة والثلاثين من الدستور ( التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة ، ولكل مواطن حق الالتجاء لقاضيه الطبيعي ، وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا ). كما أن النص المطعون فيه مخالفا لما قررته المحكمة العليا الليبية في حكم رصين لها ( إن إغلاق باب التقاضي دون أي مواطن ، مخالف لكل دساتير العالم في نصوصها المكتوبة وغير المكتوبة ، في مفهومها وفي روحها ، على أنه إذا خلى أي دستور مكتوب من النص على حق كل مواطن في الالتجاء إلى قضاء تؤمن له فيه حقوق الدفاع ، فإن هذه القاعدة مستمدة من أوامر العلي القدير ومن الحقوق الطبيعية للإنسان منذ أن خلق) طعن دستوري رقم 1 لسنة 14 ق جلسة 13/6/1970 م

 . المطعن الرابع تنص المادة 14

 ( يجب على جميع الأشخاص المشار إليهم في المادة الأولى من القانون ........ تسليم الأموال والممتلكات التي تسري في شأنها أحكام هذا القانون إلى الحارس العام .....إلخ ) وهنا نتساءل عن أي أموال تتكلم المادةوهل هي محددة ومعروفة لدى هؤلاء لكي يطلب إليهم تحت طائلة العقوبة تسليمها وأين قاعدة الدليل على من أدعى

المطعن الخامس المادة السابعة من القانون المطعون عليه

أبطلت كافة التصرفات التي وقعت على ممتلكات الأشخاص المذكورين في المادة الأولى منذ 1 فبراير 2011 م وحتى تاريخ نفاذ القانون . هذا الأمر يترتب عليه زعزعة المراكز القانونية والمساس بحقوق الغير بأثر رجعي وهذا لا يجوز

. المطعن السادس

إن استعجال محافظ مصرف ليبيا المركزي وبنفس تاريخ صدور القانون في2/5/2012  بوضع اليد وتجميد الحسابات الجارية الشخصية رغم أن المخاطب بذلك في القانون هو الحارس العام الذي لم يعين بعد. يضحى معه صعوبة تطبيق المواد 16،17 من القانون خاصة وأن القانون لم يحدد مددا للحراسة !.وعليه فإن هذا القانون برمته تشوبه تشوهات جسيمة بعيدة كل البعد عن مجرد تقرير المنع من التصرف أو الحراسة في أطرها القانونية .

 إن القانون في مجمله  يفتقر لمبررات سنه وإصداره باعتبار أن النظام القانوني النافذ المدني والجنائي والإداري والدولي يتضمن نصوصا عديدة وكافية تكفل للسلطة القضائية ممارسة الإجراءات التي قررها القانون محل الطعن ومن ثم فإن إسناد مهمة الحراسة لمستشار معين بمعرفة مجلس الوزراء أو وزير العدل هو افتئات على اختصاص أصيل ومانع للهيئات القضائية . وعليه فإن نص المادة الثامنة من القانون تخالف صراحة مبدأ الفصل بين السلطات والمادة 32 من الإعلان الدستوري ( السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ).

 . وفي الختام ومن أجل ترسيخ دولة القانون وتحقيق العدالة وحماية الحريات والحقوق أدعو المتضررين الشرفاء الواردة أسمائهم بالجدول، إلى الطعن عليه بعدم الدستورية أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا باعتبار أن ذلك هو ما تبقى للمعنيين من مدخل قانوني برفع الظلم عنهم، باعتبار أن القانون المذكور قد أوصد كل المداخل القانونية للتظلم منه !

.ونختم بقول الله عز وجل ، بسم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)صدق الله العظيم الحجرات، الاية 6))

د. المدني أبو الطويرات رمضان

كلية الحقوق / جامعة طرابلس الخميس 24/5/2012م